الشيخ محمد أمين الأميني

53

بقيع الغرقد

والصين ، ومغولستان ، والهند « 1 » . وكتب عبد اللَّه بن حسن باشا : القارعة ، وما أدراك ما القارعة ؟ يوم انخلعت بفاجعة البقيع قلوب المؤمنين ، واقشعرّت لها جلود العالمين ، وارتعشت بها فرائض الإسلام ، وطاشت لها عقول الأنام ، قارعة يا لها من قارعة عصفت في بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، فنسفت ضراح الإمامة ، وطمست ضرائح القدس والكرامة ، ونقضت محكمة التنزيل ، ومطاف جبرائيل وميكائيل « 2 » . وأنشد المرجع الديني آية اللَّه السيد صدر الدين الصدر قدس سره : لعمري إنّ فاجعة البقيع * يشيب لهولها فود الرضيع وسوف تكون فاتحة الرزايا * إذا لم نصحُ من هذا الهجوع فهل من مسلم للَّه‌يرعى * حقوق نبيّه الهادي الشفيع « 3 » وعلى الصعيد السياسي اتخذت الحكومة الإيرانية والمجلس الوطني آنذاك موقفاً من تخريب البقيع « 4 » . كما أن كبار العلماء والفقهاء - كالسيد أبي الحسن الإصفهاني ، والشيخ محمد الخالصي ، وخاصة الشهيد السيد حسن المدرس ، وسائر علماء النجف الأشرف اتخذوا مواقفاً حاسماً « 5 » ، وكان للسيد المدرس باعتباره عالماً فقيهاً شجاعاً بصيراً ووكيلًا في المجلس الوطني الإيراني الدور الهام ، حيث إنّه اتخذ المواقف الصريحة على الصعيد السياسي والشعبي « 6 » .

--> ( 1 ) تخريب وبازسازي بقيع / 55 - 56 عن وثائق الوزارة الخارجية سنة 1302 ه ش ، و 1304 هش . ( 2 ) التاريخ الأمين / 362 عن صدق الخبر ، عبد اللَّه بن حسن باشا / 152 . ( 3 ) . موسوعة طبقات الفقهاء 14 / ق 2 / 757 . ( 4 ) انظر : تخريب وبازسازى بقيع به روايت اسناد ، السيد علي قاضي عسكر / 49 - 69 . ( 5 ) تخريب وبازسازي بقيع / 54 ، 65 . ( 6 ) تخريب وبازسازي بقيع / 65 .